عليه ترك المحرّمات أو لا ، يبني على عدم ( 1 ) الإتيان لها ، فيجوز له فعلها ، ولا كفّارة عليه .
( مسألة 25 ) : إذا أتى بما يوجب الكفّارة وشكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه أو قبلها ، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولًا ، لم تجب عليه الكفّارة ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولًا ، فيحتمل أن يقال بوجوبها ؛ لأصالة التأخّر ، لكن الأقوى عدمه ؛ لأنّ الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية .
الثالث : من واجبات الإحرام : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ، ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل كونه واجباً تعبّديّاً ، والظاهر عدم اعتبار كيفيّة مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، ولذا الأحوط عدم عقد الإزار في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزاراً ، ويكفي فيهما المسمّى ، وإن كان الأولى - بل الأحوط - أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي ، إلّا في حال الضرورة ، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً .
( مسألة 26 ) : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ، لا لشرطيّة لبس الثوبين ؛ لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنيّة ( 2 ) ؛ حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً ؛ لأنّه مثله في المنافاة للنيّة ، إلّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذٍ . هذا ، ولو أحرم في القميص جاهلًا ، بل أو
شرح
( 1 ) هذا إذا كان في الميقات ، وأمّا بعد الخروج منه فالظاهر هو البناء على الإتيان .
( 2 ) مرّ أنّ ترك المحرّمات من أحكام الإحرام ولا دخل له فيه ولا ينافيه عدم العزم على تركها ، بل ولا العزم على فعلها ، وكذا لا يعتبر فيه البناء على تحريمها على نفسه ، فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان الوجوب أحوط .