( مسألة 6 ) : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه ( 1 ) التجديد ؛ سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا ، وقيل : إنّه للمتعيّن منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما ، ومع صحّتهما كما في أشهر الحجّ الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها ، وهو مشكل ؛ إذ لا وجه له .
( مسألة 7 ) : لا تكفي ( 2 ) نيّة واحدة للحج والعمرة ، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلًاّ ؛ إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ ، فلو نوى كذلك وجب عليه ( 3 ) تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما ، والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن ، وصحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ ، لا وجه له ، كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة .
( مسألة 8 ) : لو نوى كإحرام فلان ، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ ، وإن لم يعلم فقيل بالبطلان ( 4 ) ؛ لعدم التعيين ، وقيل بالصحّة ؛ لما عن علي عليه السلام ، والأقوى الصحّة ؛ لأنّه نوع تعيين ، نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان ، وقد يقال : إنّه في صورة الاشتباه يتمتّع ، ولا وجه له إلّا إذا كان في مقام صحّ له العدول إلى التمتّع .
( مسألة 9 ) : لو وجب عليه ( 5 ) نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره بطل .
( مسألة 10 ) : لو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق .
( مسألة 11 ) : لو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه .
( مسألة 12 ) : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة ، والظاهر تحقّقه بأيّ لفظ كان ، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار ( 6 ) وهو أن يقول : « اللهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم فيسّر ذلك لي وتقبّله
شرح
( 1 ) إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ ، فيقع صحيحاً ، وفيما يجوز العدول يعدل فيصحّ ، وأمّا في مورد يصحّ كلاهما ولا يجوز العدول فيعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج .
( 2 ) مقصوده عدم جواز القران بينهما بإحرام واحد .
( 3 ) على الأقوى فيما يصحّ كلاهما ، وعلى الأحوط فيما يصحّ واحد منهما .
( 4 ) وهو الأوجه .
( 5 ) بالأصل وأمّا بالنذر وشبهه فلا .
( 6 ) ما ذكره موافق تقريباً لصحيحة ابن سنان وإن كان فيه اختلاط منها ومن صحيحة ابن عمّار ، فراجع .