تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا خلقاً قد صلّى فيه . ( مسألة 16 ) : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام ، وإن كان أحوط ( 1 ) ، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى . ( مسألة 17 ) : لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه ( 2 ) بالنيّة ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً ، وليس عليه كفّارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه . والحاصل : أنّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات ، ولا يلزم البقاء عليه إلّا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة . ( مسألة 18 ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها وإن لم يتمكّن ( 3 ) أتى بها في مكان التذكّر ، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ؛ لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلّا بها . ( مسألة 19 ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة ، نعم يستحبّ الإكثار بها وتكريرها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف ، أو هبوط وادٍ ، وعند المنام ( 4 ) ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند النزول ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : « من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً أشهد اللَّه له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق » ويستحبّ الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء ، ففي المرسل : « أنّ التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية » وفي المرفوعة : « لمّا أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعجّ والثجّ ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ نحر البدن » .
شرح
( 1 ) لا يترك وإن كانت النيّة لا تنفكّ عنها ، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم ؛ أي الميقات . ( 2 ) محلّ إشكال جدّاً ، والمسألة تحتاج إلى تفصيل بليغ لا يسع المقام ذلك . ( 3 ) يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط ، لو لم يكن أقوى . ( 4 ) لم أر ما يدلّ عليه بخصوصه ، نعم ورد عامّاً وورد في آخر الليل .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 810 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي