خصوصيّات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع ، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضيّة وإلّا فعقيب صلاة النافلة .
الخامس : صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام ، والأولى الإتيان بها مقدّماً على الفريضة ، ويجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة ، حتّى في الأوقات المكروهة ، وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ؛ لخصوص الأخبار الواردة في المقام ، والأولى أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الجحد ، لا العكس كما قيل .
( مسألة 2 ) : يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة ، بل لا معه - أيضاً - إذا كان يحصل به الزينة وإن لم يقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها ، والرواية مختصّة بالمرأة ، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً ؛ لقاعدة الاشتراك ، ولا بأس به ، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به ، وإن بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .
فصل في كيفيّة الإحرام
وواجباته ثلاثة :
الأوّل : النيّة ؛ بمعنى القصد إليه ( 1 ) ، فلو أحرم من غير قصد أصلًا بطل ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه - أيضاً - إذا كان الترك عمداً ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل ( 2 ) الذي مرّ سابقاً في ترك أصل الإحرام .
( مسألة 1 ) : يعتبر فيها القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه .
( مسألة 2 ) : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل : من أنّ الإحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النيّة ، والقدر
شرح
( 1 ) يأتي الكلام فيه قريباً .
( 2 ) مرّ التفصيل .