تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
من الأخبار ، وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلّا أنّها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار الظاهرة فيه ، فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً ؛ لخبر محمول على الاستحباب ، أو على ما إذا كان في حال الإحرام . ويستحبّ التوفير للعمرة شهراً . الثاني : قصّ الأظفار والأخذ من الشارب وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحلق أو النتف ، والأفضل الأوّل ، ثمّ الثاني ، ولو كان مطليّاً قبله يستحبّ له الإعادة وإن لم يمضِ خمسة عشر يوماً ، ويستحبّ - أيضاً - إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دلّ على المذكورات . وكذا يستحبّ الاستياك . الثالث : الغسل للإحرام في الميقات ، ومع العذر عنه التيمّم ( 1 ) ، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً ، والأحوط الإعادة في الميقات ، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل ، ومن أوّل الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحبّ إعادته ، خصوصاً في النوم ( 2 ) ، كما أنّ الأولى إعادته ( 3 ) إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ، بل وكذا لو تطيّب ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام ، فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام ، الأولى إعادته ، ولو أحرم بغير غسل ، أتى به وأعاد صورة الإحرام ؛ سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلًا أو ناسياً ، ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله ، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه ، ويستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده : « بسم اللَّه وباللَّه ، اللهمّ اجعَلْهُ لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كلّ خوف وشفاءً من كلّ داءٍ وسقم ، اللهمّ طهّرني وطهّر قلبي واشرح لي صدري ، وأجر على لساني محبّتك ومدحتك والثناء عليك ، فإنّه لا قوّة لي إلّا بك وقد علمت أنّ قوام ديني التسليم لك ، والاتّباع لسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله » . الرابع : أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه ، المحمولة على الندب ؛ للاختلاف الواقع بينها ، واشتمالها على
شرح
( 1 ) يأتي به رجاءً . ( 2 ) بل في غير النوم محلّ تأمّل ، ولا بأس بالإتيان به رجاءً . ( 3 ) يأتي به رجاءً .