عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف ، قال عليه السلام : « يحرم عنه رجل » والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً ، ولكن العمل به مشكل ؛ لإرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الإمكان ، وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
( مسألة 6 ) : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن ( 1 ) ، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها محلًاّ ؛ لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ، ثمّ بدا له ذلك ، فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن ، وإلى ما أمكن مع عدمه .
( مسألة 7 ) : من كان مقيماً في مكّة ( 2 ) وأراد حجّ التمتّع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا تمكّن ، وإلّا فحاله حال الناسي .
( مسألة 8 ) : لو نسي المتمتّع الإحرام للحجّ بمكّة ثمّ ذكر ، وجب عليه العود مع الإمكان ، وإلّا ففي مكانه ولو كان في عرفات ، بل المشعر وصحّ حجّه ، وكذا لو كان جاهلًا بالحكم ، ولو أحرم له من غير مكّة مع العلم والعمد لم يصحّ ، وإن دخل مكّة بإحرامه ، بل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان ، وإلّا بطل حجّه ، نعم لو أحرم من غيرها نسياناً ولم يتمكّن من العود إليها صحّ إحرامه من مكانه .
( مسألة 9 ) : لو نسي الإحرام ولم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال من الحجّ أو العمرة ، فالأقوى صحّة عمله ، وكذا لو تركه جهلًا حتّى أتى بالجميع .
فصل في مقدّمات الإحرام
( مسألة 1 ) : يستحبّ قبل الشروع في الإحرام أمور :
أحدها : توفير شعر الرأس ، بل واللحية لإحرام الحجّ مطلقاً ، - لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم ؛ لإطلاق الأخبار - من أوّل ذي القعدة ؛ بمعنى عدم إزالة شعرهما ؛ لجملة
شرح
( 1 ) مرّ التفصيل في المسألة السابقة ، ويأتي ما تقدّم فيمن جاوز محلًاّ ؛ لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك .
( 2 ) وكان فرضه التمتّع .