تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ ، لاعتبار كون الإحرام لهما فيها ، والنصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكاني فقط ، ثمّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسياناً أو عمداً لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ، نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّداً . ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ؛ لصحيحة إسحاق ( 1 ) بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب ، فإنّ لرجب فضلًا ، وصحيحة معاوية بن عمّار : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » ، ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً ؛ حيث إنّ لكلّ شهر عمرة ، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط ؛ حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة ، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات ، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ، وإن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات ، بل هو الأولى ؛ حيث إنّه يقع باقي أعمالها ( 2 ) - أيضاً - في رجب ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه . ( مسألة 2 ) : كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات ، كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّا محرماً ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات - أيضاً - إلّا محرماً ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان ، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر ، فإنّه يجزيه الإحرام منها وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل ، والأحوط العود ( 3 ) إليها مع الإمكان مطلقاً وإن كان أمامه ميقات آخر ، وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة ؛ بأن كان
شرح
( 1 ) كونها صحيحة محلّ تأمّل ، نعم هي حجّة معتبرة لتردّدها بين الصحيحة والموثّقة . ( 2 ) كيف يقع في رجب مع الفرض المذكور وكان عليه تعليل الأولوية بطول الإحرام في رجب . ( 3 ) لا يترك .