نجساً فغسل مجموعه ، فلا يقال : إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً ، وصبّ الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكفّ ؛ لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا ، نعم لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر ؛ من يده أو ثوبه يجب غسله ، بناء على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل ، والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولًا واحداً ، بخلاف المنفصل .
( مسألة 40 ) : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة ( 1 ) وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه لا يتنجّس وإن تبلّل بالريق الملاقي للدم ؛ لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ؛ من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن ، لكنّ الأحوط الاجتناب عنه ؛ لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ، ولا يتنجّس رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله .
( مسألة 41 ) : آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع ، فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات ، بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير ، فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات كما مرّ .
الثاني من المطهّرات : الأرض
، وهي تطهّر باطن القدم والنعل بالمشي عليها ، أو المسح بها ، بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة ، وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ( 2 ) ، وكذا في مسح التراب عليها . ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر ، بل بالآجر والجصّ والنورة ، نعم
شرح
( 1 ) مع استيلاء الماء على جميعه ظاهراً وباطناً ، والعصر إذا احتاج إليه .
( 2 ) لا يترك الاحتياط فيه وفي مسح التراب .