جرم ، وإلّا فلا بدّ من إزالته أوّلًا ، وكذا اللحم الدسم والألية ، فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء .
( مسألة 36 ) : الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحبّ المثبت في الأرض ونحوه إذا تنجّست يمكن تطهيرها بوجوه : أحدها : أن تملأ ماء ثمّ تفرغ ثلاث مرّات . الثاني : أن يجعل فيها الماء ، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ، ثمّ يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرّات . الثالث : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئاً بالأسفل إلى الأعلى ، ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرّات . الرابع : أن يدار كذلك ، لكن من أعلاها إلى الأسفل ثمّ يخرج ثلاث مرّات ، ولا يشكل بأنّ الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها ، وذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلًا واحداً ، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة ، وإن كان أحوط ( 1 ) ، ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة ، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضاً ، وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً ، وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل .
( مسألة 37 ) : في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر ، وإن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر ( 2 ) .
( مسألة 38 ) : إذا غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجّساً لا يضرّ ( 3 ) ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته أيضاً ؛ لانغساله بغسل الثوب .
( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحلّ النجس - من البدن أو الثوب - إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة ، حتّى يجب غسله ثانياً ، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب
شرح
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) في الشعر الكثيف غير معلوم ، فلا بدّ من إخراج الغسالة في القليل .
( 3 ) مع العلم بحصول التطهير وعدم المنع ، ولا يكفي الشكّ على الأحوط ، وكذا الحال في الحكم بطهارة الطين وغيره ، ومع الشكّ محكوم بالنجاسة على الأقوى .