المذكورات رطوبة مسرية وأن تجفّفها بالإشراق عليها ، بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ، ولا على المذكورات ، فلو جفّت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها ، أو لم تجفّ ، أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر ، نعم الظاهر أنّ الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضرّ ، وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال .
( مسألة 1 ) : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتّصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه وجفافه بذلك ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجساً ، أو لم يكن متّصلًا بالظاهر ؛ بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجفّ أو جفّ بغير الإشراق على الظاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنّه لا يطهّر في هذه الصور .
( مسألة 2 ) : إذا كانت الأرض أو نحوها جافّة وأريد تطهيرها بالشمس ، يصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها .
( مسألة 3 ) : ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات وهو مشكل .
( مسألة 4 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعة على الأرض ( 1 ) هي في حكمها وإن اخذت منها لحقت بالمنقولات وإن أعيدت عاد حكمها ، وكذا المسمار ( 2 ) الثابت في الأرض أو البناء ما دام ثابتاً يلحقه الحكم ، وإذا قلع يلحقه حكم المنقول وإذا أثبت ثانياً يعود حكمه الأوّل ، وهكذا فيما يشبه ذلك .
( مسألة 5 ) : يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة إن كان لها عين .
( مسألة 6 ) : إذا شكّ في رطوبة الأرض حين الإشراق أو في زوال العين بعد العلم بوجودها أو في حصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير ، لا يحكم بالطهارة ، وإذا شكّ في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال ( 3 ) تقدّم نظيره في مطهّريّة الأرض .
( مسألة 7 ) : الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر ( 4 ) ، وأمّا إذا
شرح
( 1 ) وتعدّ من أجزائها .
( 2 ) مع مراعاة الاحتياط المتقدّم .
( 3 ) مرّ أنّ الأقوى عدم المطهّريّة .
( 4 ) إذا كان الجفاف بإشراق الشمس .