يشكل ( 1 ) كفاية المطليّ بالقير ، أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري ، وعلى الزرع والنباتات ، إلّا أن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ، ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية ( 2 ) غير مضرّة ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ، ممّا يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي ، وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجه قويّ وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكل ، وكذا نعل الدابّة وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها ممّا هو متعارف ، وفي الجورب إشكال إلّا إذا تعارف ( 3 ) لبسه بدلًا عن النعل ، ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميّز ، كما في ماء الاستنجاء ، لكنّ الأحوط ( 4 ) اعتبار زوالها ، كما أنّ الأحوط زوال الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل والقدم وإن كان لا يبعد طهارتها أيضاً .
( مسألة 1 ) : إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي ، بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال ( 5 ) ؛ وإن قيل بطهارته بالتبع .
( مسألة 2 ) : في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال ( 6 ) ، وأمّا أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض يطهر وإلّا فلا ، فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجساً ومشى على بعضه لا يطهر الجميع بل خصوص ما وصل إلى الأرض .
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الكفاية .
( 2 ) مع صدق الجفاف .
( 3 ) حتّى مع التعارف إذا كان جنسه من الجورب المتعارف ؛ أي الصوف ومثله ، وأمّا إذا كان بطنه من الجلود ، كما قد يعمل منها ، فلا يبعد حصول الطهارة ولو مع عدم التعارف ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
( 4 ) لا يترك ، بل لا يخلو اعتباره من قوّة .
( 5 ) الأقوى عدم الطهارة .
( 6 ) ممّا لا يصل إلى الأرض ، بل الأقوى عدم الطهارة ، وأمّا المقدار الذي وصل إليها متعارفاً كما لو مشى في التراب الغليظ والرمل ، فالأقوى هو الطهارة .