المخرج جار هنا أيضاً ، وربما يقال بالسقوط عنهما ، وقد يقال بالوجوب عليهما كفاية ، والأظهر ما ذكرنا .
( مسألة 12 ) : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته ؛ سواء كانت امّاً له أو أجنبيّة ، وإن كان المنفق غيره فعليه ، وإن كانت النفقة من ماله فلا تجب على أحد ، وأمّا الجنين فلا فطرة له إلّا إذا تولّد قبل الغروب ، نعم يستحبّ إخراجها عنه إذا تولّد بعده إلى ما قبل الزوال كما مرّ .
( مسألة 13 ) : الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال ، فلو أنفق على عياله من المال الحرام من غصب أو نحوه وجب عليه زكاتهم .
( مسألة 14 ) : الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة ، فلو أعطى زوجته نفقتها وصرفت غيرها في مصارفها وجب عليه زكاتها ، وكذا في غيرها .
( مسألة 15 ) : لو ملك شخصاً مالًا هبة أو صلحاً أو هديّة وهو أنفقه على نفسه لا يجب عليه زكاته ، لأنّه لا يصير عيالًا له بمجرّد ذلك ، نعم لو كان من عياله عرفاً ووهبه - مثلًا - لينفقه على نفسه فالظاهر الوجوب ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : لو استأجر شخصاً واشترط في ضمن العقد أن يكون نفقته عليه لا يبعد وجوب ( 2 ) إخراج فطرته ، نعم لو اشترط عليه مقدار نفقته فيعطيه دراهم - مثلًا - ينفق بها على نفسه لم تجب عليه ، والمناط الصدق العرفي في عدّه من عياله وعدمه .
( مسألة 17 ) : إذا نزل عليه نازل قهراً عليه ومن غير رضاه وصار ضيفاً عنده مدّة ، هل تجب عليه فطرته أم لا ؟ إشكال ( 3 ) ، وكذا لو عال شخصاً بالإكراه والجبر من غيره ، نعم في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلماً ، وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب ؛ لعدم صدق العيال ولا الضيف عليه .
( مسألة 18 ) : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ، وإن مات بعده وجب الإخراج من تركته عنه وعن عياله ، وإن كان عليه دين وضاقت التركة قسّمت عليهما بالنسبة .
شرح
( 1 ) مع صدق العيلولة ، لكن صدقها في الفرض محلّ إشكال .
( 2 ) مع الإنفاق عليه ، وإلّا فمجرد الوجوب لا يوجب الإخراج .
( 3 ) الأحوط ذلك ، بل لا يخلو من وجه .