أغمي عليه أو صار فقيراً قبل الغروب ولو بلحظة ، بل أو مقارناً للغروب لم تجب عليه ، كما أنّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارناً له وجبت ( 1 ) ، كما لو بلغ الصبيّ أو زال جنونه ولو الأدواريّ ، أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيّاً أو تحرّر وصار غنيّاً ، أو أسلم الكافر ، فإنّها تجب عليهم ، ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام - مثلًا - بعد الغروب لم تجب ، نعم يستحبّ إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد .
فصل فيمن تجب عنه
يجب إخراجها بعد تحقّق شرائطها عن نفسه وعن كلّ من يعوله حين دخول ( 2 ) ليلة الفطر ؛ من غير فرق بين واجب النفقة عليه وغيره ، والصغير والكبير والحرّ والمملوك والمسلم والكافر والأرحام وغيرهم ؛ حتّى المحبوس عنده ولو على وجه محرّم ، وكذا تجب عن الضيف ؛ بشرط صدق كونه عيالًا له وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده شيئاً ، لكن بالشرط المذكور وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر ؛ بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدّة ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه ، لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً ؛ حيث إنّ بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف ، وبعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر ، وبعضهم العشر الأواخر وبعضهم الليلتين الأخيرتين ، فمراعاة الاحتياط أولى ، وأمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه وإن كان مدعوّاً قبل ذلك .
( مسألة 1 ) : إذا ولد له ولد أو ملك مملوكاً أو تزوّج بامرأة قبل الغروب من ليلة الفطر أو مقارناً ( 3 ) له ، وجبت الفطرة عنه إذا كان عيالًا له ، وكذا غير المذكورين ممّن يكون عيالًا ، وإن كان بعده لم تجب ، نعم يستحبّ الإخراج عنه إذا كان ذلك بعده وقبل الزوال من يوم الفطر .
( مسألة 2 ) : كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان غنيّاً ، وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالًا لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالًا لغيره ، ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً ،
شرح
( 1 ) في فرض المقارنة يشكل الوجوب ، بل عدمه لا يخلو من قوّة .
( 2 ) بل قبله ولو بلحظة .
( 3 ) مرّ الكلام فيه .