تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
حال تعلّق الوجوب ، والأظهر عدم اعتباره ( 1 ) ، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوباً إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .

فصل في زكاة الفطرة

وهي واجبة إجماعاً من المسلمين ، ومن فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن ادّيت عنه ، ومنها : أنّها توجب قبول الصوم ، وعن الصادق عليه السلام أنّه قال لوكيله : اذهب فاعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال عليه السلام : الموت ، وعنه عليه السلام : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة ؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال : «
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
» ، والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة ، كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية ، والفطرة : إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث إنّها تحفظه عن الموت ، أو تطهّره عن الأوساخ ، وإمّا بمعنى الدين ، أي زكاة الإسلام والدين ، وإمّا بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر . والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفيمن تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول :

فصل في شرائط وجوبها

وهي أمور : الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبيّ والمجنون ( 2 ) ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً . الثاني : عدم الإغماء ، فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه وهو مغمى عليه . الثالث : الحرّيّة ، فلا تجب على المملوك وإن قلنا : إنّه يملك ؛ سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو
شرح
( 1 ) مرّ أنّ الأقوى اعتباره . ( 2 ) ولو أدوارياً ؛ إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد .