الظاهر ضمانه حينئذٍ وإن كان الآخذ فقيراً .
السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً يكون هو المتولّي للنيّة ، وظاهر كلماتهم الإجزاء ( 1 ) ، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء ، وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ، لكنّه لا يخلو عن إشكال بناء على اعتبار قصد القربة ؛ إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه .
الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة ؛ إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله ، وإلّا فمشكل .
التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال ( 2 ) ؛ من حيث كونه إعانة على الحرام .
الأربعون : حكي عن جماعة : عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام ، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه ؛ إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ ؛ حيث إنّهما فعلان خارجيّان ، ولكنّه أيضاً مشكل ؛ من حيث إنّ الإعطاء الخارجيّ مقدّمة للواجب وهو الإيصال الذي هو أمر انتزاعيّ معنويّ فلا يبعد ( 3 ) الإجزاء .
الحادية والأربعون : لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين كما مرّ سابقاً ، وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلّات ، فلا يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك ، وإنّما الإشكال والخلاف في اعتباره
شرح
( 1 ) وهو الأقوى .
( 2 ) إذا كان قادراً على التكسّب أو كان متجاهراً بالكبيرة ، وأمّا كون ذلك إعانة على الحرام ففيه إشكال .
( 3 ) الأقوى هو الإجزاء ، لا لما ذكره فإنّه غير وجيه .