السادسة والعشرون : لا تجري الفضوليّة في دفع الزكاة ، فلو أعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه فأجاز بعد ذلك لم يصحّ ، نعم لو كان المال باقياً في يد الفقير أو تالفاً مع ضمانه - بأن يكون عالماً بالحال - يجوز له الاحتساب إذا كان باقياً على فقره .
السابعة والعشرون : إذا وكلّ المالك شخصاً في إخراج زكاته من ماله أو أعطاه له وقال :
ادفعه إلى الفقراء ، يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيراً مع علمه بأنّ غرضه الإيصال إلى الفقراء ، وأمّا إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز .
الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة - دفعة أو تدريجاً - وبقيت عنده سنة ، وجب عليه إخراج زكاتها ، وهكذا في سائر الأنعام والنقدين .
التاسعة والعشرون : لو كان مال زكويّ مشتركاً بين اثنين - مثلًا - وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر ، أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه ، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال ، وإن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال ؛ من حيث تعلّق الزكاة بالعين ، فيكون مقدار منها في حصّته .
الثلاثون : قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ( 1 ) ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ويكون هو المتولّي للنيّة ، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقاً .
الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما ، وأمّا إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع ، فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء ولا يجب التوزيع وإن كان أولى ، نعم إذا مات وكان عليه هذه الأمور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة ، كما في غرماء المفلّس ، وإذا
شرح
( 1 ) مرّ الإشكال فيه مع بقاء العين .