تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
كان عليه حجّ واجب أيضاً ، كان في عرضها . الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسي في « زاد المعاد » في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القمي : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في « زاد المعاد » ، قال : ولعلّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى . الثالثة والثلاثون : الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القمي : أنّه مختصّ بالإعطاء ؛ بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ . الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء - مثلًا - حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه ( 1 ) وإن قلنا باعتبار القربة ؛ إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل . الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال ( 2 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً . السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء ، فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ ( 3 ) ؛ وإن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم ، وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء ؛ إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل ( 4 ) ، بل
شرح
( 1 ) محلّ إشكال ، بل منع . ( 2 ) الظاهر عدم الإجزاء إذا كان وكيلًا في إخراج الزكاة ، وأمّا إذا كان وكيلًا في الإيصال فقد مرّ أنّ المتصدّي للنيّة هو المالك . ( 3 ) يأتي فيه التفصيل على ما في المسألة السابقة . ( 4 ) إن كان إعطاء الزكاة لتحصيل الرئاسة الغير المحرّمة فلا إشكال في الإجزاء ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة الباطلة ، فإن كان عادلًا قبل هذا الإعطاء فلا يبعد وقوعه زكاة ، وتزول ولايته بنفس هذا الإعطاء ، وبعد زوال ولايته يجب عليه ردّ بقيّة الزكاة - إذا كانت عنده - إلى الحاكم العدل ، ولو تخلّف وأدّى إلى الفقراء فالظاهر إجزاؤه وعدم الضمان .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 651 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي