معلوماً وزمان البيع مجهولًا ، فإنّ الأحوط ( 1 ) حينئذٍ إخراجه ، على إشكال في وجوبه ، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب عليه ( 2 ) شيء إلّا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره ، فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه .
الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة وجب الإخراج من تركته ، وإن مات قبله وجب على من بلغ ( 3 ) سهمه النصاب من الورثة ، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إلّا مع العلم بزمان التعلّق والشكّ في زمان الموت ، فإنّ الأحوط ( 4 ) حينئذٍ الإخراج على الإشكال المتقدّم ، وأمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ؛ للعلم الإجمالي بالتعلّق به ؛ إمّا بتكليف الميّت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورّثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا ( 5 ) ، وإلّا فلا يجب عليه ؛ لعدم العلم الإجماليّ بالتعلّق حينئذٍ .
الخامسة : إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أدّاها أم لا ، ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه ، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث - واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث - وجهان ؛ أوجههما الثاني ( 6 ) ؛ لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث ، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ ، وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ؛ حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ؛ إذ في هذا
شرح
( 1 ) بل الأقوى .
( 2 ) مع احتمال أداء البائع زكاته على فرض كون الشراء بعد التعلّق ، وأمّا مع القطع بعدمه يجب عليه إخراجها ، وأمّا الفرض الآتي الذي احتاط فيه فإشكاله واضح .
( 3 ) مع استجماع الشرائط .
( 4 ) بل الأقوى .
( 5 ) واستجماع سائر الشرائط .
( 6 ) هذا مع الشكّ في اشتغال ذمّة الميّت ببدل الزكاة حين تلفها ، واستصحاب عدم الإتيان إلى حين التلف لا يثبت الضمان ، وأمّا مع العلم باشتغال ذمّته به فالأوجه الأوّل ، وما ذكره الماتن غير وجيه .