حين الدفع إلى الوكيل ، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير .
( مسألة 2 ) : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان ؛ بشرط بقاء العين في يده ، أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة .
( مسألة 3 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة وكالة حين الدفع إلى الفقير ، والأحوط ( 1 ) تولّي المالك - أيضاً - حين الدفع إلى الحاكم ، وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير ، وفي الثالث - أيضاً - ينوي المالك حين الدفع إليه ؛ لأنّ يده حينئذٍ يد الفقير المولّى عليه .
( مسألة 4 ) : إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة .
( مسألة 5 ) : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ، وإذا أخذها من الكافر يتولّاها - أيضاً - عند أخذه ( 2 ) منه ، أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر .
( مسألة 6 ) : لو كان له مال غائب - مثلًا - فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته ، وإن كان تالفاً فهو صدقة مستحبّة صحّ ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضاً ، فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزي .
( مسألة 7 ) : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفاً ، فإن كان ما أعطاه باقياً ، له أن يستردّه ، وإن كان تالفاً استردّ عوضه ؛ إذا كان القابض عالماً بالحال وإلّا فلا .
ختام فيه مسائل متفرّقة
الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبيّ والمجنون تكليف للوليّ ،
شرح
( 1 ) مرّ الكلام فيه وفي الثاني .
( 2 ) إذا أخذها زكاة ، وإن أخذ مقدّمة لتأدية الزكاة على الفقراء ينوي عند الدفع .