تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها ، هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟ إشكال ( 1 ) . التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشترى زكاته لا يبعد الجواز ( 2 ) ، إلّا إذا قصد كون الزكاة عليه لا أن يكون نائباً عنه ، فإنّه مشكل . العاشرة : إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعاً من ماله جاز وأجزأ عنه ، ولا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه ، وأمّا إن طلب ولم يذكر التبرّع فأدّاها عنه من ماله ، فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه ؛ لقاعدة احترام المال ، إلّا إذا علم كونه متبرّعاً . الحادي عشر : إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك ( 3 ) أو يجب العلم بأنّه أدّاها ، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد جواز الاكتفاء إذا كان الوكيل عدلًا بمجرّد الدفع إليه . الثانية عشر : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا ، فالظاهر الصحّة . الثالثة عشر : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة ، ولو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الأقرب الجواز ، والأحوط المنع . ( 2 ) هذا البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه وليّ الأمر فعليه القيمة بمقدارها ، وإلّا فيجب عليه ردّ العين ، فشرط كون الزكاة عليه لا فائدة له في الفرضين ، إلّا أن يكون المراد بالاشتراط عدم الرجوع إلى البائع بعد ردّ العين إذا لم يجز وليّ الزكاة وأخذها ، وهذا وإن لم يكن مفاد الشرط ، لكن لا يبعد إفادته ، وكذا الحال إذا قصد كون الزكاة عليه . ( 3 ) لا إشكال في عدم براءته بمجرّده ، لكن الأقوى جواز الاكتفاء بالإيكال إلى ثقة أمين ، ولا يلزم عليه العلم ولا التفتيش عن عمله . ( 4 ) إذا لم يؤدّ من عين ما تعلّق بها أحدهما ، وإلّا فالظاهر وقوعها منه ، فلو أخرج من غلّة متعلّقة للزكاة مقدارها تقع منها ، إلّا أن يقصد الخلاف .