تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وليس من باب النيابة عن الصبيّ والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الوليّ أو تقليده ، فلو كان من مذهبه - اجتهاداً أو تقليداً - وجوب إخراجها أو استحبابه ، ليس للصبيّ بعد بلوغه معارضته ( 1 ) وإن قلّد من يقول بعدم الجواز ، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسيّ أو عقد له النكاح بالعقد الفارسيّ أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة ، وكان مذهبه الجواز ، ليس للصبيّ بعد بلوغه إفساده ( 2 ) بتقليد من لا يرى الصحّة ، نعم لو شكّ الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال ( 3 ) ؛ لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبيّ ، نعم لا يبعد ( 4 ) ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّاً ، وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ ؛ حيث إنّه محلّ للخلاف ، وكذا في سائر التصرّفات في ماله ، والمسألة محلّ إشكال مع أنّها سيّالة . الثانية : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج ؛ للاستصحاب ، إلّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإنّ الظاهر جريان قاعدة ( 5 ) الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحلّ . هذا ، ولو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به ، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب ؛ لأنّه دليل شرعيّ ، والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه ، لأنّه المكلّف ، لا شكّ الصبيّ ويقينه ، وبعبارة أخرى : ليس نائباً عنه . الثالثة : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى يكون على المشتري ، ليس عليه شيء ، إلّا إذا كان زمان التعلّق
شرح
( 1 ) في ابتناء ذلك على ذاك المبنى وكذا في المبنى إشكال . ( 2 ) المسألة في غاية الإشكال ؛ وإن كان لزوم اتّباع اجتهاد نفسه أو تقليده بعد البلوغ بالنسبة إلى تكاليفه أشبه . ( 3 ) الأقوى عدم الجواز . ( 4 ) بعيد ، وكذا في أشباه المسألة . ( 5 ) ليس المورد مجرى تلك القاعدة ، لكن لا يبعد شمول قاعدة التجاوز له بملاحظة عدم جواز التعويق عن جميع السنة كما مرّ ، لكنّه أيضاً مشكل بل ممنوع .