تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
الرابعة عشر : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ، وفي الصحيحة منها عليهما ؛ إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما ، فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب . الخامسة عشر : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ( 1 ) ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّا بذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذٍ يستدين على الزكاة ويصرف ، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها ، وإذا أعطي فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّاً لا يسترجع منه ؛ إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ؛ إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام ، فإنّ الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ؛ لأنّ هذه الأمور اعتباريّة ، والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ، ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها ، لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيّتهم للزكاة ، فإنّها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنّهم من مصارفه ، لا من حيث أنفسهم ، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على
شرح
( 1 ) هذا محلّ إشكال بل منع ، وعلى فرض جوازه صرفه في مصارف الزكاة محلّ منع ، ثمّ جواز أداء هذا الدين من الزكاة محلّ إشكال بل منع ؛ لعدم كون أداء قرض الزكاة من مصارفها وعلى فرض جواز صرفه لا يجوز إلّا بعد وجوب الزكاة ووقت تعلّقه لا مطلقاً ، والقياس على اقتراض المتولّي على رقبات الوقف مع الفارق ، وكون الشيء من الاعتباريات لا يلزم جواز اعتباره بأيّ نحو يراد ، وكون ذلك راجعاً إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة واضح المنع ، كما أنّه مع استدانته على نفسه من حيث إنّه وليّ الزكاة يكون أداؤه منها محلّ إشكال ، إلّا من سهم الغارمين مع اجتماع الشرائط وهو غير ما في المتن ، كما أنّ جواز الاستدانة على المستحقّين وولاية الحاكم على ذلك محلّ إشكال بل منع ، فالمسألة بجميع فروعها محلّ إشكال ، نعم لا مانع من الاقتراض ثمّ الإقراض على الفقير ثمّ أخذ الزكاة عوضاً عن قرضه .