تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة ، فإنّه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنّه يجب التعيين على الأحوط ( 1 ) ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه ، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد - أيضاً - يكفيه التعيين الإجمالي ؛ بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا ، أو ما وجب ثانياً مثلًا . ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر - أيضاً - ( 2 ) نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ؛ من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ؛ سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان ؛ حاضران أو غائبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ( 3 ) ، وله التعيين بعد ذلك ، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة . ( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ، وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك ، والأحوط تولّي المالك للنيّة - أيضاً - حين الدفع إلى الوكيل ( 4 ) ، وفي الثاني لا بدّ من تولّي المالك للنيّة
شرح
( 1 ) بل الأقوى . ( 2 ) هذا إذا كان من غير جنسها بعنوان القيمة فيوزّع عليها بالنسبة ، وأمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه ، إلّا مع نيّة كونه بدلًا أو قيمة ، نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل - مثلًا - فأخرج شاة زكاة من غير تعيين يوزّع بينهما ومع الترديد في كونها إمّا من الإبل أو من الشاة ، فالظاهر عدم الصحّة . ( 3 ) محلّ إشكال بل منع ، نعم إذا عيّن بعد الدفع إلى الفقير يتعيّن ويكون الزكاة حال التعيين . ( 4 ) لا وجه للنيّة حين الدفع إليه ، بل الاحتياط هو أن ينوي كون ما أوصله إلى الفقير زكاة ، وفي الثاني - أيضا - يجب على المالك أن ينوي ذلك ، نعم يكفي بقاؤها في خزانة نفسه وإن لم تحضر وقت الأداء تفصيلًا ، ولا أثر في النيّة حال الدفع إلى الوكيل ، والأولى اختيار الشقّ الأوّل حتّى يكون الوكيل متولّياً في الأداء ، نعم إذا نوى كون ما ردّ إلى الوكيل زكاة معزولة ويكون الوكيل متصدّياً لإيصال ما هو زكاة إلى الفقراء ، فالظاهر وجوب النيّة حال جعله زكاة ، ولعلّ هذا مراد الماتن .