تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره . ( مسألة 5 ) : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ؛ بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره ؛ وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه . ( مسألة 6 ) : لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة ، فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ( 1 ) ، كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة - أيضاً - ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة . ( مسألة 7 ) : لو كان ما أقرض الفقير - في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله - بعضاً من النصاب وخرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ ؛ لعدم بقائه في ملكه طول الحول ؛ سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محلّ للاحتساب ، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه ( 2 ) عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق . ( مسألة 8 ) : لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول ، يجوز الاحتساب عليه ؛ لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضاً ، وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّاً وقلنا : إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء ، لم يجز الاحتساب عليه .

فصل الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نيّة القربة

والتعيين مع تعدّد ( 3 ) ما عليه ؛ بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشمياً ، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما ،
شرح
( 1 ) أي لا يجب على المقترض ردّ العين . ( 2 ) إذا لم يخرج عن تحت قدرته وسلطنته . ( 3 ) بل مطلقاً ، نعم يكفي التعيين الإجمالي ولو بعنوان ما وجب عليه .