تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
الثاني عشر ، وأنّه يستقرّ الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني ، وفي الغلّات التسمية ، وأنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق ( 1 ) ، وفي الثاني هو الخرص ( 2 ) ، والصرم في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير ، وهل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا ؟ أقوال ؛ ثالثها ( 3 ) : أنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوريّ ، وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلّا لغرض ، كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ، فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد وإن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلف بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن . ( مسألة 1 ) : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط ، فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل ، خصوصاً إذا كان مطالباً . ( مسألة 2 ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ ، فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ؛ لأنّه معذور ( 4 ) حينئذٍ في التأخير . ( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبيّ ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء ، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف . ( مسألة 4 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ ، فلو قدّمها كان المال باقياً
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل ، بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار وهو بمضيّ السنة . ( 2 ) مرّ أنّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب . ( 3 ) الأحوط - لو لم يكن أقوى - عدم تأخير إخراجها ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت الوجوب ، بل الأحوط عدم تأخير الإيصال - أيضاً - مع وجود المستحقّ وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل ؛ وإن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف الاحتياط . ( 4 ) بل لدلالة النصّ عليه .