تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
التاسعة : يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء ، خصوصاً مع المرجّحات وإن كانوا مطالبين ، نعم الأفضل حينئذٍ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح . العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف ، ومئونة النقل حينئذٍ من الزكاة ( 1 ) ، وأمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، وأمّا معهما فالأحوط الضمان ؛ ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة ؛ وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد . الحادية عشر : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحقّ في البلد وإن كان الأحوط عدمه ، كما أفتى به جماعة ، ولكن الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً ، وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها ، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل ، وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ، كما أنّ مئونة النقل عليه لا من الزكاة ، ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن وإن كان مع وجود المستحقّ في البلد ، وكذا - بل وأولى منه - لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقلها . الثانية عشر : لو كان له مال في غير بلد الزكاة ، أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر ، جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده ولو مع وجود المستحقّ فيه ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة ، وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه ، فلا إشكال في شيء منها . الثالثة عشر : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده ، جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف ، ولكن الأفضل صرفها في بلد المال . الرابعة عشر : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك ؛ وإن تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحقّ اشتباهاً . الخامسة عشر : إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن ، كانت اجرة الكيّال والوزّان على
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل ، بل لا يبعد كونها عليه .