تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد ، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم ، بل يستحبّ ( 1 ) مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم ؛ حتّى ابن السبيل وسبيل اللَّه ، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص . الثالثة : يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله ، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ، وأهل الفقه والعقل على غيرهم ، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال ، ويستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء ، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها ، وقد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات اخر ، فينبغي حينئذٍ ملاحظة الأهمّ والأرجح . الرابعة : الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به ، بخلاف الصدقات المندوبة ، فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّاً . الخامسة : إذا قال المالك : أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء ، قبل قوله بلا بيّنة ولا يمين ما لم يعلم كذبه ، ومع التهمة لا بأس بالتفحّص والتفتيش عنه . السادسة : يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص ، وإن كان من غير الجنس ( 2 ) الذي تعلّقت به ؛ من غير فرق بين وجود المستحقّ وعدمه على الأصحّ ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية ، وحينئذٍ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدّي أو التفريط ( 3 ) ، ولا يجوز تبديلها بعد العزل . السابعة : إذا اتّجر ( 4 ) بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة ، كان الربح للفقير بالنسبة والخسارة عليه ، وكذا لو اتّجر بما عزله وعيّنه للزكاة . الثامنة : تجب الوصيّة بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله ، وكذا الخمس وسائر الحقوق الواجبة ، ولو كان الوارث مستحقّاً جاز احتسابه عليه ( 5 ) ، ولكن يستحبّ دفع شيء منه إلى غيره .
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل . ( 2 ) محلّ إشكال وإن لا يخلو من وجه . ( 3 ) أو التأخير مع وجود المستحقّ . ( 4 ) مرّ الكلام فيه . ( 5 ) أي إعطائها به من ماله .