الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان .
( مسألة 21 ) : المحرّم من صدقات غير الهاشمي عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ، وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً ، كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفّارات ونحوها ، كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين ، وأمّا إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميّاً فلا إشكال أصلًا ، ولكنّ الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه ، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة .
( مسألة 22 ) : يثبت كونه هاشميّاً بالبيّنة والشياع ، ولا يكفي مجرّد دعواه وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره ، ولو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم ( 1 ) عند الشكّ في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
( مسألة 23 ) : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ، وكذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي .
فصل في بقيّة أحكام الزكاة
وفيه مسائل :
الأولى : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، سيّما إذا طلبها ؛ لأنّه أعرف بمواقعها ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه ، فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب - بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلّداً له ( 2 ) - يجب عليه الدفع إليه ؛ من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ ، لا لمجرّد طلبه وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور ، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر .
شرح
( 1 ) هذه لا أصل لها .
( 2 ) إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين يجب اتّباعه ، ولو لم يكن مقلّداً له .