تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
( مسألة 7 ) : استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوامّ المؤمنين الذين لا يعرفون اللَّه إلّا بهذا اللفظ ، أو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمّة عليهم السلام كلًاّ أو بعضاً أو شيئاً من المعارف الخمس واستقرب عدم الإجزاء ، بل ذكر بعض آخر : أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة عليهم السلام بأسمائهم ، بل لا بدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو ، وابن من ، فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم ، ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ؟ يعتبر الفحص عن حاله ، ولا يكفي الإقرار الإجمالي ؛ بأنّي مسلم مؤمن واثنا عشري ، وما ذكروه مشكل جدّاً ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً ، فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريّين ، وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص ( 1 ) عنه . ( مسألة 8 ) : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ، ثمّ تبيّن خلافه ، فالأقوى عدم الإجزاء ( 2 ) . الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب ( 3 ) الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر ، نعم يشترط العدالة في العاملين ( 4 ) على الأحوط ، ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل اللَّه ، بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء . ( مسألة 9 ) : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ، والأفضل فالأفضل ، والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ ؛ المختلف ذلك بحسب المقامات . الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ؛ من الذكور أو من الإناث ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو
شرح
( 1 ) يقبل قوله بمجرّد إقراره ، ولا يجب الفحص إلّا إذا قامت قرائن على كذبه . ( 2 ) لكن لو اتّكل على طريق شرعي فأعطاه فتلف لم يضمن على الأقوى . ( 3 ) لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء لشارب الخمر والمتجاهر بمثل تلك الكبيرة . ( 4 ) مرّ الكلام فيها .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 632 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي