غيره حتّى يكفي فيه المرّة ، فالظاهر ( 1 ) كفاية المرّة .
( مسألة 16 ) : يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ، ففي مثل البدن ونحوه ممّا لا ينفذ فيه الماء يكفي صبّ الماء عليه وانفصال معظم الماء ، وفي مثل الثياب والفرش ممّا ينفذ فيه الماء لا بدّ من عصره أو ما يقوم مقامه ، كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفّه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ، ولا يلزم الفرك والدلك إلّا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجّس ، وفي مثل الصابون والطين ونحوهما ممّا ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه . وأمّا في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدّد وغيره ، بل بمجرّد غمسه ( 2 ) في الماء بعد زوال العين يطهر ، ويكفي في طهارة أعماقه - إن وصلت النجاسة إليها - نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه أوّلًا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ؛ بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع ، وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه ، وإن كان الأحوط مرّتين ، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء ، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً ، وأن يكون ذكراً لا أنثى على الأحوط ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ وإن كان بعدهما ، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ؛ فلو كان من الكافرة ( 3 ) لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
شرح
( 1 ) في الشبهات المفهوميّة في بعض النجاسات ، ولمّا كان تشخيص الموارد شأن الفقيه ، فالأحوط لغيره عدم الاكتفاء بالمرّة .
( 2 ) لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من وجه ، فلا يترك الاحتياط بمثل العصر وما قام مقامه ، هذا فيما يمكن ذلك فيه ، وأمّا فيما لا يمكن كالصابون والطين ونحوهما فيطهر ظواهرها بالتغسيل ، وأمّا بواطنها فلا تطهر إلّا بوصول الماء المطلق عليها ، ولا يكفي وصول الرطوبة ، فتطهير بواطن كثير من الأشياء غير ممكن أو في غاية الإشكال .
( 3 ) الأقوى الإلحاق وإن كان الأحوط عدمه .