تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
( مسألة 33 ) : إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء ( 1 ) بالنسبة ، وإن خسر يكون خسرانها عليه . ( مسألة 34 ) : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر ( 2 ) مع عدم المستحقّ ، بل مع وجوده - أيضاً - على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده ، وحينئذٍ لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ ، وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال ، وإن كان الأظهر عدم الجواز ، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين ، متّصلًا كان أو منفصلًا .

فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة

وهو على ما أشير إليه سابقاً أمور : الأوّل : مال التجارة ( 3 ) ، وهو المال الذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به ؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى ، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل ، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي اعدّ للتجارة ( 4 ) ، فمن حين قصد ( 5 ) الإعداد يدخل في هذا العنوان ولو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً ، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة .
شرح
( 1 ) إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز الوليّ على الأقرب ، وأمّا إذا اتّجر به لنفسه وأوقع التجارة بالعين فتصحيحها بالإجازة محلّ إشكال ، نعم إن أوقع بالذمّة وأدّى من المال الزكوي يكون ضامناً والربح له . ( 2 ) محلّ إشكال . ( 3 ) استحباب الزكاة فيه لا يخلو من تأمّل وإشكال . ( 4 ) بناء على استحباب الزكاة لا يكفي مطلق الإعداد للتجارة ، بل لا بدّ من الدوران فيها . ( 5 ) بل من حين الدوران في التجارة .