تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
يطلع في عام مرّتين ، يضمّ الثاني إلى الأوّل ؛ لأنّهما ثمرة سنة واحدة ، لكن لا يخلو عن إشكال ؛ لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل . ( مسألة 25 ) : إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة ، لا يجوز أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه ، وإن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر ، وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به ، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب إلّا على وجه القيمة ، وكذا العكس فيهما ، نعم لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع ( 1 ) عنه الرطب فريضة ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة ، وهل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أو لا ؟ لا يبعد الجواز ( 2 ) ، لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضاً ؛ لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر . ( مسألة 26 ) : إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا ، بل هو من باب الوفاء . ( مسألة 27 ) : لو مات الزارع - مثلًا - بعد زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب ، أمّا لو مات قبله وانتقل إلى الوارث فإن بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجب على كلّ ( 3 ) زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم . ( مسألة 28 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين ؛ فإمّا أن يكون الدين مستغرقاً أو لا ، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب أو قبله ؛ بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً ، فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها ؛ سواء كان الدين مستغرقاً أم لا ، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء ؛ لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون ، وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور ، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق
شرح
( 1 ) إذا كان الدفع من عين ما تعلّق به الزكاة لا مطلقاً ، وكذا في الفروع الآتية . ( 2 ) مرّ عدم الجواز . ( 3 ) على الأقوى فيما إذا انتقل إليهم قبل تمام النموّ ونما في ملكهم ، وعلى الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمامه وقبل تعلّق الوجوب ، وكذا في الفرع الآتي .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 616 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي