تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
الوجوب من مال آخر ، فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال ( 1 ) ؛ والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم ، وأمّا إن كان قبل الظهور ( 2 ) ، وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ؛ بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به . ( مسألة 29 ) : إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق ( 3 ) الزكاة ، فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم ( 4 ) إشكال . ( مسألة 30 ) : إذا تعدّد أنواع التمر - مثلًا - وكان بعضها جيّداً أو أجود ، وبعضها الآخر
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الوجوب مطلقاً ؛ إذا كان الدين مستغرقاً ، وفيما قابل الدين إذا كان غير مستغرق . ( 2 ) مع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاة على الورثة ، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميت على الأقوى ؛ يؤدّي منها دينه ، ومع استيعابه إيّاها وعدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة - أصلًا ونماء - بحكم مال الميت بنحو الإشاعة بينه وبين مال الورثة ، ولا تجب فيما يقابله ، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب عليه الزكاة ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين وعدم كونه بحكم مال الميت ، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً ، ومنه يظهر الحال في الفرع السابق والتفصيل موكول إلى محلّه . ( 3 ) فيما إذا نمت في ملكه فالزكاة عليه على الأقوى ، وفي غيره على الأحوط . ( 4 ) بعد أداء الزكاة لا تأثير لإجازة الحاكم ، نعم هو من مصاديق من باع ثمّ ملك .