تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
رديء أو أردأ ، فالأحوط ( 1 ) الأخذ من كلّ نوع بحصّته ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد والأجود على الأحوط . ( مسألة 31 ) : الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، لكن لا على وجه الإشاعة ( 2 ) ، بل على وجه الكلّي في المعيّن ، وحينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ ؛ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده ، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ ، ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط . ( مسألة 32 ) : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعيّ خرص ثمر ( 3 ) النخل والكرم ، بل والزرع على المالك ، وفائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء ، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين ، وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى ، ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره .
شرح
( 1 ) بل الأقوى . ( 2 ) هذه المسألة مشكلة جدّاً ؛ وإن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب وأبعد من الإشكالات وإن لا يخلو من مناقشات وإشكالات ، فحينئذٍ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب ، يكون فضولياً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب . ( 3 ) الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها نصوص ، وهو معاملة عقلائية برأسها ، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل ، ولا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك ووليّ الأمر - وهو الحاكم - أو المبعوث منه لعمل الخرص ، فلا يجوز استبداد المالك للخرص والتصرّف بعده كيف شاء ، والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية ، وظلم ظالم يكون على المتقبّل إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ، ويجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 618 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي