والمناط سعة الدرهم لا وزنه ، وحدّه سعة أخمص الراحة ، ولمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد ، وآخر بعقد الوسطى ، وآخر بعقد السبّابة ، فالأحوط الاقتصار ( 1 ) على الأقلّ وهو الأخير .
( مسألة 1 ) : إذا تفشّى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدّد ، وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدّد ( 2 ) ، وإن لم يكن طبقتين .
( مسألة 2 ) : الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه ؛ وإن لم يبلغ الدرهم ، فإن لم يتنجّس بها شيء من المحلّ بأن لم تتعدّ عن محلّ الدم فالظاهر بقاء العفو ( 3 ) ، وإن تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال ، والأحوط عدم العفو .
( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم ، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبنى على العفو ، وأمّا إذا شكّ في أنّه بقدر الدرهم أو أقلّ فالأحوط ( 4 ) عدم العفو إلّا أن يكون مسبوقاً بالأقليّة وشكّ في زيادته .
( مسألة 4 ) : المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم .
( مسألة 5 ) : الدم الأقلّ إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه .
( مسألة 6 ) : الدم الأقلّ إذا وقع عليه دم آخر أقلّ ولم يتعدّ عنه ، أو تعدّى وكان المجموع أقلّ لم يزل حكم العفو عنه .
( مسألة 7 ) : الدم الغليظ الذي سعته أقلّ عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقاً صار بقدره أو أكثر .
( مسألة 8 ) : إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول - مثلًا - على الدم الأقلّ ؛ بحيث لم تتعدّ عنه إلى المحلّ الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضاً هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) مع استهلاكه في الدم ، وأمّا مع عدمه فالأحوط عدم العفو .
( 4 ) والأقوى العفو ، إلّا إذا كان مسبوقاً بالأكثريّة من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره .
( 5 ) والأقوى عدم العفو .