المحلّ كان معفوّاً ، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحلّ ، فقد يكون في محلّ لازمه - بحسب المتعارف - التعدّي إلى الأطراف كثيراً ، أو في محلّ لا يمكن شدّه ، فالمناط : المتعارف بحسب ذلك الجرح .
( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجرح كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه ، والدواء المتنجّس الموضوع عليه ، والعرق المتّصل به في المتعارف ، أمّا الرطوبة الخارجيّة إذا وصلت إليه وتعدّت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل ( 1 ) ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
( مسألة 2 ) : إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو ، كما أنّه كذلك إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف .
( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر .
( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرعاف ولا يكون من الجروح .
( مسألة 5 ) : يستحبّ لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كلّ يوم مرّة .
( مسألة 6 ) : إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو ( 2 ) عنه .
( مسألة 7 ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعدّدة متقاربة ؛ بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً جرى عليه حكم الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله ، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفيّة ، فلكلّ حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .
الثاني ممّا يعفى عنه في الصلاة : الدم الأقلّ من الدرهم ؛ سواء كان في البدن أو اللباس ، من نفسه أو غيره عدا الدماء الثلاثة ؛ من الحيض والنفاس ( 3 ) والاستحاضة ، أو من نجس العين أو الميتة ، بل أو غير المأكول ممّا عدا الإنسان على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة ، وإذا كان متفرّقاً في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) لا إشكال في عدم العفو .
( 2 ) لا يبعد جواز الصلاة فيه .
( 3 ) على الأحوط فيه وفيما بعده ، وإن كان العفو عمّا بعد الاستحاضة لا يخلو من وجه .
( 4 ) والأقوى العفو .