تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ، ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها - أي الرمضان الرابع - وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة ، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها ، بل تكفيه كفّارة واحدة . ( مسألة 16 ) : يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد . ( مسألة 17 ) : لا تجب كفّارة العبد على سيّده ؛ من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن ( 1 ) له السيّد أعطى من ماله ، وإلّا استغفر بدلًا عنها ، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيّد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز فالاستغفار . ( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكّن عمداً ؛ وإن كان لا دليل على حرمته ( 2 ) . ( مسألة 19 ) : يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم لعذر ( 3 ) ؛ من مرض أو سفر أو نحوهما ، لا ما تركه عمداً ، أو أتى به وكان باطلًا من جهة التقصير في أخذ المسائل ؛ وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة الترك عمداً ، نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكّن في حال حياته من القضاء وأهمل ، وإلّا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذٍ كما عرفت سابقاً ، ولا فرق في الميّت بين الأب والامّ ( 4 ) على الأقوى ، وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ؛ وإن كان الأحوط في الأوّل الصدقة عنه برضا الوارث مع القضاء ، والمراد بالوليّ هو الولد الأكبر وإن كان طفلًا أو مجنوناً حين الموت ، بل وإن كان حملًا . ( مسألة 20 ) : لو لم يكن للميّت ولد لم يجب القضاء على أحد من الورثة ؛ وإن كان الأحوط قضاء أكبر الذكور من الأقارب عنه .
شرح
( 1 ) اعتبار الإذن منه محلّ تأمّل . ( 2 ) فيه منع ، فالحرمة لا تخلو من قوّة . ( 3 ) قد مرّ عدم الفرق بين أسباب الترك إلّا ما هو على وجه الطغيان ، فإنّه لا يبعد فيه عدم الوجوب وإن كان الأحوط ذلك ، بل لا يترك هذا الاحتياط . ( 4 ) بل الأقوى عدم وجوب ما فات من الامّ على وليّها .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 576 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي