تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وأمّا لو ظهر له في الأثناء ، فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره ، وإن كان قبله فالأقوى جواز تجديد النيّة لغيره وإن كان الأحوط عدمه . ( مسألة 12 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات فيه لم يجب القضاء عنه ، ولكن يستحبّ النيابة عنه في أدائه ، والأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب . ( مسألة 13 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمرّ إلى رمضان آخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصحّ ، وكفّر عن كلّ يوم بمدّ ، والأحوط مدّان ، ولا يجزي القضاء عن التكفير ، نعم الأحوط الجمع بينهما ، وإن كان العذر غير المرض - كالسفر ونحوه - فالأقوى وجوب القضاء ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المدّ ، وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس ، فإنّه يجب القضاء - أيضاً - في هاتين الصورتين على الأقوى ، والأحوط الجمع خصوصاً في الثانية . ( مسألة 14 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ، بل كان متعمّداً في الترك ، ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه الجمع بين الكفّارة ( 1 ) والقضاء بعد الشهر ، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ، ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً ، واتّفق العذر عند الضيق ، فإنّه يجب حينئذٍ الجمع ، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق ، فلا يبعد ( 2 ) كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره ، فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها : أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة ، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت . ( مسألة 15 ) : إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين - يعني الرمضان الثالث - وجبت كفّارة للُاولى وكفّارة أخرى للثانية ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ ، وإذا
شرح
( 1 ) بمدّ لكلّ يوم مضافاً إلى الكفّارة للإفطار العمدي . ( 2 ) فيه إشكال .