تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
نهاره ثلاثة وليله ستّة ( 1 ) ، أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة ؛ مخيّراً بين أفراد المتوسّط ، وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ، كاحتمال سقوط ( 2 ) الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق .

فصل في أحكام القضاء

يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه ، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه ، وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان أحوط ، ولو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء ، وكذا مع الجهل بتاريخ البلوغ ، وأمّا مع الجهل بتاريخ الطلوع ؛ بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة - مثلًا - ولم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء ، ولكن في وجوبه إشكال ( 3 ) ، وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه ؛ من غير فرق بين ما كان من اللَّه ، أو من فعله على وجه الحرمة ، أو على وجه الجواز ، وكذا لا يجب على المغمى عليه ؛ سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا ، وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر ، إلّا إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم ، فإنّه يجب عليه قضاؤه ؛ ولو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه وإن لم يأت بالمفطر ، ولا عليه قضاؤه ؛ من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده ؛ وإن كان الأحوط القضاء ( 4 ) إذا كان قبل الزوال . ( مسألة 1 ) : يجب على المرتدّ قضاء ما فاته أيّام ردّته ؛ سواء كان عن ملّة أو فطرة .
شرح
( 1 ) هذا مجرّد فرض لا واقعيّة له . ( 2 ) هذا أقرب الاحتمالات ، ولا يبعد أن يكون وقت الظهرين هو انتصاف النهار في ذاك المحلّ - وهو عند غاية ارتفاع الشمس في أرض التسعين - كما أنّ انتصاف الليل عند غاية انخفاضها فيها . ( 3 ) بل منع . ( 4 ) إذا لم يأت بالمفطر قبل إسلامه ، وترك تجديد النيّة وإتمام الصوم .