فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها ، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى ، ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل ، ولا يثبت بشهادة النساء ، ولا بعدل واحد ولو مع ضمّ اليمين .
السادس : حكم الحاكم الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده ، كما إذا استند إلى الشياع الظنّي ، ولا يثبت بقول المنجّمين ، ولا بغيبوبة الشفق ( 1 ) في الليلة الأخرى ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر ، ولا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ ولو كان قويّاً إلّا للأسير والمحبوس .
( مسألة 1 ) : لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية ، بل شهدا شهادة علميّة .
( مسألة 2 ) : إذا لم يثبت الهلال وترك الصوم ، ثمّ شهد عدلان برؤيته ، يجب قضاء ذلك اليوم ، وكذا إذا قامت البيّنة على هلال شوّال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان ( 2 ) ، أو رآه في تلك الليلة بنفسه .
( مسألة 3 ) : لا يختصّ اعتبار حكم الحاكم بمقلّديه ، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر - أيضاً - إذا لم يثبت عنده خلافه .
( مسألة 4 ) : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى ، وإلّا فلا ، إلّا إذا علم توافق افقهما وإن كانا متباعدين .
( مسألة 5 ) : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقيّ المسمّى ب - « التلغراف » في الإخبار عن الرؤية ، إلّا إذا حصل منه العلم ؛ بأن كان البلدان متقاربين وتحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك .
( مسألة 6 ) : في يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوّال يجب أن يصوم ، وفي يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يجوز الإفطار ويجوز أن يصوم ، لكن لا بقصد أنّه من رمضان - كما مرّ سابقاً تفصيل الكلام فيه - ولو تبيّن في الصورة الأولى كونه من شوّال وجب الإفطار ؛ سواء كان قبل الزوال أو بعده ، ولو تبيّن في الصورة الثانية كونه من رمضان وجب الإمساك وكان صحيحاً إذا لم يفطر ونوى قبل الزوال ، ويجب قضاؤه إذا كان بعد الزوال .
شرح
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من النقص ، وحقّها : ولا بغيبوبته بعد الشفق في كونه من الليلة الماضية .
( 2 ) أي من هلال لم يثبت عنده .