الخامس : المرضعة القليلة اللبن ؛ إذا أضرّ بها الصوم ، أو أضرّ بالولد ، ولا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ، ويجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين - أيضاً - من مالها والقضاء بعد ذلك ، والأحوط - بل الأقوى - الاقتصار ( 1 ) على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً أو بأُجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع .
فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوّال للصوم والإفطار ، وهي أمور :
الأوّل : رؤية المكلّف نفسه .
الثاني : التواتر .
الثالث : الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن ، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته .
الرابع : مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان ، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل والإفطار في الثاني .
الخامس : البيّنة الشرعيّة ، وهي خبر عدلين ؛ سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما ، أو لم يشهدا عنده ، أو شهدا وردّ شهادتهما ، فكلّ من شهد عنده عدلان عنده يجوز - بل يجب عليه - ترتيب الأثر ؛ من الصوم أو الإفطار ، ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه ( 2 ) ، وبين وجود العلّة في السماء وعدمها ، نعم يشترط توافقهما في الأوصاف ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) في القوّة إشكال .
( 2 ) إلّا مع الصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الاختلاف والتكاذب بينهم بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين ، فإنّه في هذه الصورة محلّ إشكال .
( 3 ) مع عدم توصيفهما بما يخالف الواقع ، ككون تحديبه إلى فوق الأفق ، أو متمايلًا إلى الجنوب في بلاد تغرب الشمس في شمال القمر ، أو في أشهر كانت كذلك أو بالعكس ، نعم لا يبعد قبول شهادتهما إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يحتمل فيه اختلاف تشخيصهما ، ككونه مرتفعاً أو مطوّقاً أو في عرض شمالي أو جنوبي ممّا لا يكون فاحشاً .