تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
صحيحة ، وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة ، أو علم بها وشكّ في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا ، فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمّها ( 1 ) بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمّها مع النجاسة ولا شيء عليه . وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً ؛ سواء تذكّر بعد الصلاة أو في أثنائها ، أمكن التطهير أو التبديل أم لا . ( مسألة 1 ) : ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء . ( مسألة 2 ) : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلّى فيه ، وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته ، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وكذا لو شكّ في نجاسته ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجساً ، وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البيّنة بتطهيره ثمّ تبيّن الخلاف ، وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم - مثلًا - وشكّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ( 2 ) ، ثمّ تبيّن أنّها وقعت على ثوبه ، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بأنّه دم البقّ ، أو دم القروح المعفوّ ، أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك ، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه ، وكذا لو شكّ في شيء من ذلك ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز ، فجميع ( 3 ) هذه من الجهل بالنجاسة ؛ لا يجب فيها الإعادة أو القضاء . ( مسألة 3 ) : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلّى ، ثمّ تذكّر أنّه كان نجساً وأنّ يده تنجّست بملاقاته ، فالظاهر أنّه أيضاً من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ؛ لأنّه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنّما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه ، نعم لو توضّأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلّى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله . ( مسألة 4 ) : إذا انحصر ثوبه في نجس ، فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه ( 4 ) ، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وإن تمكّن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه ؛ الأقوى الأوّل ( 5 ) ، والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
( 1 ) بل يصلّي عارياً بعد النزع مع الإمكان . ( 2 ) الأقوى بطلانها ، خصوصاً مع كون الأرض مورداً لابتلائه . ( 3 ) وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه في بعض الصور ، خصوصاً في صور القطع بالعذر وإخبار الوكيل . 4 - مع ضيق الوقت ، أو عدم احتمال زوال العذر احتمالًا عقلائياً . ( 4 ) ( 5 ) بل الثاني .