وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، وأمّا لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري ؛ من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ، ففي السقوط وعدمه وجهان بل قولان ؛ أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل .
( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ، ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوط الكفّارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمّ أفطر متعمّداً فبان أنّه من شوّال ، أو اعتقد في يوم الشكّ في أوّل الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان .
( مسألة 13 ) : قد مرّ : أنّ من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً إن كان مستحلًا فهو مرتدّ ، بل وكذا إن لم يفطر ولكن كان مستحلًا له ، وإن لم يكن مستحلًا عزّر بخمسة وعشرين ( 1 ) سوطاً ، فإن عاد بعد التعزير عزّر ثانياً ، فإن عاد كذلك قتل في الثالثة ، والأحوط قتله في الرابعة .
( مسألة 14 ) : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرهاً لها ، كان عليه كفّارتان وتعزيران خمسون سوطاً فيتحمّل عنها الكفّارة والتعزير ، وأمّا إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره ، وإن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى ( 2 ) وإن كان الأحوط كفّارة منها وكفّارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة .
( مسألة 15 ) : لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم في النوم لا يتحمّل عنها الكفّارة ولا التعزير ، كما أنّه ليس عليها شيء ولا يبطل صومها بذلك ، وكذا لا يتحمّل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات حتّى مقدّمات الجماع وإن أوجبت إنزالها .
( مسألة 16 ) : إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً .
( مسألة 17 ) : لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع وهما صائمان ، فليس عليه إلّا كفّارته وتعزيره ، وكذا لا تلحق بها الأجنبيّة إذا أكرهها عليه على الأقوى وإن كان الأحوط
شرح
( 1 ) مرّ عدم ثبوت هذا التقدير في غير الجماع .
( 2 ) إن أكرهها في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار والإرادة ثمّ طاوعته في الأثناء فالأقوى ثبوت كفّارتين له وكفّارة لها ، وإن كان الإكراه على وجه صدر منها الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة في ذلك ، فالأقوى ثبوت كفّارتين له وليست عليها كفّارة ، وكذا الحال في التعزير على الظاهر .