تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
والاختيار من غير كره ولا إجبار ؛ من غير فرق بين الجميع حتّى الارتماس والكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل والحقنة والقيء على الأقوى ، نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه ، بل والثالث ؛ وإن كان الأحوط فيها - أيضاً - ذلك ، خصوصاً الثالث ، ولا فرق في وجوبها - أيضاً - بين العالم والجاهل المقصّر والقاصر على الأحوط وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصاً القاصر والمقصّر ( 1 ) الغير الملتفت حين الإفطار ، نعم إذا كان جاهلًا بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته - كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على اللَّه ورسوله من المفطرات فارتكبه حال الصوم - فالظاهر لحوقه ( 2 ) بالعالم في وجوب الكفّارة . ( مسألة 1 ) : تجب الكفّارة في أربعة أقسام من الصوم : الأوّل : صوم شهر رمضان ، وكفّارته مخيّرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الترتيب ، فيختار العتق مع الإمكان ومع العجز عنه فالصيام ، ومع العجز عنه فالإطعام ، ويجب الجمع ( 3 ) بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرّم ونحو ذلك . الثاني : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وكفّارته إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيّام ( 4 ) ، والأحوط إطعام ستّين مسكيناً . الثالث : صوم النذر المعيّن وكفّارته كفّارة إفطار شهر رمضان . الرابع : صوم الاعتكاف وكفّارته مثل كفّارة شهر رمضان مخيّرة بين الخصال ، ولكن الأحوط الترتيب المذكور . هذا ، وكفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع فلا تعمّ سائر المفطرات ، والظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصوم ولذا تجب في الجماع ليلًا أيضاً ، وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفّارة في إفطاره ؛ واجباً كان كالنذر المطلق والكفّارة ، أو مندوباً فإنّه لا كفّارة فيها ، وإن أفطر بعد الزوال . ( مسألة 2 ) : تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفّارة ، ولا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع وإن تخلّل التكفير بين الموجبين أو اختلف
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط فيه . ( 2 ) بل الأحوط لحوقه ، نعم لو اعتقد أنّه حرام عليه من حيث الصوم وليس بمفطر فلا يبعد اللحوق . ( 3 ) على الأحوط . ( 4 ) متتابعات على الأحوط .