تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الثامن : الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطؤه ولم يكن في السماء علّة ، وكذا لو شكّ أو ظنّ بذلك منها ، بل المتّجه في الأخيرين الكفّارة أيضاً ؛ لعدم جواز الإفطار حينئذٍ ، ولو كان جاهلًا بعدم جواز الإفطار ، فالأقوى عدم الكفّارة وإن كان الأحوط إعطاؤها ( 1 ) . نعم لو كانت في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء ، فضلًا عن الكفّارة . ومحصّل المطلب : أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه ( 2 ) في جميع الصور ، إلّا في صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علّة في السماء ؛ من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار ، كما إذا قامت البيّنة على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر ، أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر ، تجب الكفّارة أيضاً فيما فيه الكفّارة . ( مسألة 1 ) : إذا أكل أو شرب - مثلًا - مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين ، لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ، بل الكفّارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك ، فكذلك على الأحوط . ( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر - ولو قبل الفحص - ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ، ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب عملًا بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط ؛ للإشكال في حجّيّة خبر العدل الواحد وعدم حجّيّته ، إلّا أنّ الاحتياط في الغروب إلزاميّ وفي الطلوع استحبابيّ ( 3 ) نظراً للاستصحاب . التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف ، فإنّه يقضي ولا كفّارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثاً فسبقه ، وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضاً وإن كان أحوط ، ولا يلحق بالماء غيره على الأقوى وإن كان عبثاً ، كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره ؛ وإن كان أحوط في الأمرين . ( مسألة 3 ) : لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء ؛ سواء كانت
شرح
( 1 ) لا يترك في المقصّر . ( 2 ) قد مرّ . ( 3 ) لا يترك فيه أيضاً .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 563 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي