وعلى هذا فالمدّ مائة وخمسون مثقالًا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وربع ربع المثقال ، وإذا أعطى ثلاثة أرباع الوقيّة من حقّة النجف فقد زاد أزيد من واحد وعشرين مثقالًا ؛ إذ ثلاثة أرباع الوقيّة مائة وخمسة وسبعون مثقالًا .
فصل يجب القضاء دون الكفّارة في موارد :
أحدها : ما مرّ من النوم الثاني ، بل الثالث وإن كان الأحوط فيهما الكفّارة أيضاً ، خصوصاً الثالث .
الثاني : إذا أبطل صومه بالإخلال بالنيّة مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات ، أو بالرياء أو بنيّة القطع أو القاطع ( 1 ) كذلك .
الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ .
الرابع : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ، ثمّ ظهر سبق طلوعه وأنّه كان في النهار ؛ سواء كان قادراً على المراعاة أو عاجزاً ( 2 ) عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك أو كان غير عارف بالفجر ، وكذا مع المراعاة وعدم اعتقاد بقاء الليل ؛ بأن شكّ في الطلوع أو ظنّ ( 3 ) فأكل ثمّ تبيّن سبقه ، بل الأحوط القضاء حتّى مع اعتقاد بقاء الليل ، ولا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، بل الأقوى فيها ذلك حتّى مع المراعاة واعتقاد بقاء الليل .
الخامس : الأكل تعويلًا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعاً .
السادس : الأكل ؛ إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر ، أو لعدم العلم بصدقه .
السابع : الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل وإن كان جائزاً له لعمى أو نحوه ، وكذا إذا أخبره عدل بل عدلان ، بل الأقوى وجوب الكفّارة أيضاً ، إذا لم يجز له التقليد .
شرح
( 1 ) مرّ الكلام في نيّة القاطع .
( 2 ) على الأحوط فيه وفي الفرع التالي .
( 3 ) الأقوى مع حصول الظنّ بعد المراعاة عدم وجوب القضاء ، فضلًا عن حصول الاعتقاد ، بل عدم وجوبه مع الشكّ أيضاً لا يخلو من قوّة .