مثل الدم ونحوه من المحرّمات أو الماء ونحوه من المحلّلات ، فما ذكرنا من الجواز إنّما هو إذا كان ذلك على وجه الاتّفاق .
فصل يكره للصائم أمور :
أحدها : مباشرة النساء لمساً وتقبيلًا وملاعبة ، خصوصاً لمن تتحرّك شهوته بذلك ، بشرط أن لا يقصد الإنزال ، ولا كان من عادته ، وإلّا حرم ( 1 ) إذا كان في الصوم الواجب المعيّن . الثاني : الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما ممّا يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، وكذا ذرّ مثل ذلك في العين . الثالث : دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف . الرابع : إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها ، وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم ، بل لا يبعد كراهة كلّ فعل يورث الضعف أو هيجان المرّة . الخامس :
السعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ، وإلّا فلا يجوز على الأقوى . السادس : شمّ الرياحين خصوصاً النرجس ، والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح . السابع : بلّ الثوب على الجسد . الثامن : جلوس المرأة في الماء ، بل الأحوط لها تركه . التاسع : الحقنة بالجامد .
العاشر : قلع الضرس ، بل مطلق إدماء الفم . الحادي عشر : السواك بالعود الرطب .
الثاني عشر : المضمضة عبثاً ، وكذا إدخال شيء ( 2 ) آخر في الفم لا لغرض صحيح . الثالث عشر : إنشاد الشعر ولا يبعد اختصاصه بغير المراثي ، أو المشتمل على المطالب الحقّة من دون إغراق ، أو مدح الأئمّة عليهم السلام وإن كان يظهر من بعض الأخبار التعميم . الرابع عشر :
الجدال والمراء وأذى الخادم والمسارعة إلى الحلف ونحو ذلك من المحرّمات والمكروهات في غير حال الصوم فإنّه يشتدّ حرمتها أو كراهتها حاله .
فصل المفطرات المذكورة كما أنّها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفّارة
( 3 ) ؛ إذا كانت مع العمد
شرح
( 1 ) الحرمة بمجرّد القصد أو العادة غير معلومة ، لكن إذا أمنى يكون من الإفطار العمدي .
( 2 ) في إطلاقه تأمّل وإشكال .
( 3 ) على الأحوط في الكذب على اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، وفي الارتماس والحقنة وعلى الأقوى في البقيّة ، بل في الكذب عليهم لا يخلو من قوّة ، نعم القيء لا يوجبها على الأقوى .