كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجّس سابق فالأقوى جواز التسبّب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب فلا يجب من غير إشكال .
( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ، ففي وجوب إعلامه إشكال وإن كان أحوط ( 1 ) ، بل لا يخلو عن قوّة ، وكذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان إطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ؛ وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة ؛ لعدم كونه سبباً لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة .
( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده ، هل يجب عليه إعلامه عند الردّ ؟ فيه إشكال ، والأحوط ( 2 ) الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة .
فصل إذا صلّى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته
، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ؛ بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع ؛ بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا ، فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط ، وإن التفت في أثناء الصلاة ؛ فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة ، وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ومع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل ( 3 ) وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتمّ وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن أتمّها ( 4 ) وكانت
شرح
( 1 ) والأقوى عدم وجوبه .
( 2 ) الأقوى وجوب الإعلام فيما يستعمله في الأكل والشرب ، والأحوط ذلك فيما يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة الواقعية ، وفي غيره الأقوى عدم الوجوب .
( 3 ) أو الإلقاء ، إن لم يكن ساتراً .
( 4 ) بل ينزع مع الإمكان وصلّى عارياً على الأقوى .