( مسألة 12 ) : إذا توقّف التطهير على بذل مال وجب ، وهل يضمن من صار سبباً للتنجّس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما ( 1 ) من قوّة .
( مسألة 13 ) : إذا تغيّر عنوان المسجد ؛ بأن غصب وجعل داراً أو صار خراباً بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكاناً للزرع ، ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والأظهر ( 2 ) عدم جواز الأوّل ، بل وجوب الثاني أيضاً .
( مسألة 14 ) : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ( 3 ) ، فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب ( 4 ) المبادرة إليها ، وإلّا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظاً للفوريّة بقدر الإمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلّا بالمكث جنباً ، فلا يبعد جوازه بل وجوبه ( 5 ) ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
( مسألة 15 ) : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال ، وأمّا مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فِرَقهم .
( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ، بل وكذا لو شكّ ( 6 ) في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق .
( مسألة 17 ) : إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما .
( مسألة 18 ) : لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً ( 7 ) ، وأمّا المكان الذي أعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم .
شرح
( 1 ) بل أوّلهما ؛ بمعنى جواز إلزامه بالتطهير والإزالة ، وأمّا لو أقدم على التطهير غيره فمع التبرّع لم يكن له الرجوع إليه ومع عدمه أيضاً مشكل .
( 2 ) الأظهريّة محلّ إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط ؛ سواء قلنا بجواز جعله مكاناً للزرع أو لا .
( 3 ) غير المسجدين .
( 4 ) مع عدم من يقوم بالأمر .
( 5 ) وجوبه محلّ إشكال في هذا الفرع لا الآتي .
( 6 ) ولم تكن أمارة على الجزئيّة .
( 7 ) كون المسجد قابلًا للتخصيص مشكل ، ولعلّ مراده مثل مسجد السوق في مقابل الجامع الأعظم .