تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
( مسألة 49 ) : يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام ، وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر في السفرة الأولى خاصّة ، دون الثانية فضلًا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملّاح والساعي وغيرهم ممّن عمله السفر ، أمّا إذا أقام أقلّ من عشرة أيّام بقي على التمام وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ( 1 ) ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منويّة أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضاً ، فمجرّد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ، ولكن الأحوط مع الإقامة في غير بلده بلا نيّة ، الجمع في السفر الأوّل بين القصر والتمام . ( مسألة 50 ) : إذا لم يكن شغله وعمله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة ، لا يلحقه حكم وجوب التمام ؛ سواء كان كلّ سفرة بعد سابقها اتّفاقيّاً ، أو كان من الأوّل قاصداً لأسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزيد بدوابّه أو بدوابّ الغير ، لا يجب عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان ، فاحتاج إلى أسفار متعدّدة في حمل أثقاله وأحماله . ( مسألة 51 ) : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتّحاد كيفيّات وخصوصيّات أسفاره من حيث الطول والقصر ، ومن حيث الحمولة ، ومن حيث نوع الشغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة ، أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكارياً فصار ملّاحاً أو بالعكس يلحقه الحكم ، وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتّفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر ؛ لأنّه سفر في غير عمله ؛ بخلاف ما ذكرنا أوّلًا ، فإنّه مشتغل بعمل السفر ، غاية الأمر أنّه تبدّل خصوصيّة الشغل إلى خصوصيّة أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه . ( مسألة 52 ) : السائح في الأرض - الذي لم يتّخذ وطناً منها - يتمّ ، والأحوط الجمع . ( مسألة 53 ) : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتمّ . ( مسألة 54 ) : التاجر الذي يدور في تجارته يتمّ .
شرح
( 1 ) في صلاة النهار ، وأمّا بالنسبة إلى صلاة الليل والصوم فالاحتياط ضعيف .